منذ صدور قانون التصالح في مخالفات البناء عام 2019، ظهرت العديد من التساؤلات حول الجهة المسؤولة عن إجراءات التصالح، مما أثار الجدل بين ملاك العقارات وسكان الوحدات السكنية، فقد أدى غياب الوضوح في بعض بنود القانون إلى خلافات حول الجهة الملزمة بسداد قيمة التصالح، وما إذا كان يتحملها مالك العقار بالكامل أم يتم توزيعها على السكان.
ورغم استمرار الجدل، أكدت الحكومة أن آخر قرارات بخصوص التصالح في مخالفات البناء تهدف إلى تصحيح الأوضاع القانونية وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، وليس مجرد فرض رسوم إضافية، وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم الاستثمار العقاري وتطوير قطاع البناء بشكل أكثر تنظيماً. تابع شركة URE للعقارات للاطلاع على التحديثات المستمرة حول هذا الملف الهام.
نبذة عن قانون التصالح الجديد
يهدف قانون التصالح الجديد إلى معالجة مخالفات البناء وتنظيم الأوضاع العمرانية، من خلال إعادة هيكلة التخطيط العمراني وتحسين البنية التحتية، مما يسهم في تطوير المرافق والخدمات وتعزيز الاستقرار في قطاع العقارات.
شروط قانون التصالح الجديد
1- يتعين على المواطن الراغب في تقنين وضعه تقديم طلب التصالح في مخالفات البناء لدى الوحدة المحلية أو الحي التابع له المبنى المخالف.
2- سداد رسوم فحص الوحدة المخالفة، والتي تختلف قيمتها حسب الموقع الجغرافي.
3- في حالة قبول الطلب، يجب دفع رسوم التصالح وفقاً للتقييم المعتمد.

لماذا تم تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء رغم حداثته؟
مع بدء تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء عام 2019، ظهرت بعض العقبات التي واجهها المواطنون، مثل تعقيد إجراءات السداد، وصعوبة استيفاء المستندات المطلوبة كرسوم تقرير السلامة، إضافة إلى استثناء بعض المخالفات المرتبطة بقانون البناء الموحد.
لذلك، جاءت آخر قرارات بخصوص التصالح في مخالفات البناء لتبسيط الإجراءات، وتخفيض الرسوم، وتوسيع نطاق القانون ليشمل جميع أنواع العقارات، مع إتاحة خيار تقسيط الغرامات على مدار 3 سنوات، هذه التعديلات قدمت نهجًا أكثر مرونة لتطبيق القانون، مما يعزز من فرص التصالح وتقنين الأوضاع بسهولة أكبر.
ما هي مخالفات البناء التي يمكن التصالح فيها؟
يشمل قانون التصالح في مخالفات البناء مجموعة من التجاوزات التي يمكن تقنين أوضاعها، بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على المظهر الحضاري، ومن أبرز المخالفات التي يسمح بالتصالح فيها:
- تغيير النشاط أو الاستخدام للعقارات دون الحصول على التراخيص اللازمة.
- التعدي على خطوط التنظيم أو الشوارع التخطيطية المعتمدة.
- مخالفات الارتفاعات التي تتجاوز القيود المقررة وفق قانون الطيران المدني.
- التعدي على الأراضي المملوكة للدولة والبناء عليها دون سند قانوني.
- تغيير استخدام العقارات في المناطق التي صدرت لها مخططات تفصيلية معتمدة.
- البناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، وذلك وفقًا لضوابط محددة تشمل المشروعات ذات النفع العام أو المباني القريبة من الأحوزة العمرانية التي فقدت مقومات الزراعة حتى تاريخ 15 أكتوبر 2023.
- المخالفات داخل المباني ذات الطراز المعماري المتميز أو العقارات الواقعة في مناطق ذات قيمة عمرانية متميزة.
الحالات التي لا يجوز فيها التصالح على مخالفات البناء
رغم التعديلات التي أُدخلت على قانون التصالح، إلا أن هناك حالات لا يمكن فيها تقنين أوضاع المخالفات، نظرًا لخطورتها أو تأثيرها على المصلحة العامة، وتشمل:
- عدم سلامة المبنى إنشائيًا، حيث لا يُسمح بالتصالح على العقارات المعرضة للانهيار أو غير الخاضعة للصيانة الدورية.
- البناء في حرم نهر النيل أو التعدي على المجاري المائية.
- البناء داخل أو بجوار المناطق الأثرية، لما يمثله ذلك من تهديد للقيمة التاريخية والتراثية.
- التعدي على الجراجات غير المغطاة، إذ يُلزم القانون بوجود أماكن مخصصة لانتظار السيارات ضمن العقارات الحديثة.

رسوم التصالح في مخالفات البناء وفقًا لقانون التصالح الجديد
حددت التعديلات الجديدة لقانون التصالح في مخالفات البناء رسوم التصالح بناءً على مساحة العقار، سواء في المدن أو القرى، مع مراعاة مستوى الخدمات في المنطقة، كما تم تحديد سعر المتر وفقًا للموقع الجغرافي ومستوى البنية التحتية، حيث يتراوح سعر التصالح من 50 جنيهًا إلى 5000 جنيه للمتر الواحد.
فيما يلي جدول رسوم التصالح في مخالفات البناء وفقًا لمساحة العقار:
| مساحة العقار (م²) | رسوم التصالح في القرى (جنيه/م²) | رسوم التصالح في المدن (جنيه/م²) |
| 250 متر | 125 جنيهًا | 500 جنيه |
| 250 إلى 500 متر | 250 جنيهًا | 1000 جنيه |
| 500 إلى 1000 متر | 1000 جنيهًا | 2000 جنيه |
| 1000 إلى 2000 متر | 2000 جنيهًا | 3000 جنيه |
| 2000 إلى 4000 متر | 3500 جنيهًا | 4000 جنيه |
| أكثر من 4000 متر | 5000 جنيهًا | 5000 جنيه |
بالإضافة إلى ذلك، يشترط دفع مقدم جدية التصالح بنسبة تصل إلى 25% من إجمالي قيمة التصالح، وذلك وفقًا لآخر تعديلات القانون التي أقرها البرلمان المصري لتنظيم أوضاع البناء المخالف، وتشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم العقارية بشكل قانوني.
مزايا التعديلات في قانون التصالح الجديد
أدخلت التعديلات الجديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء عدة تحسينات تهدف إلى تسهيل الإجراءات وضمان العدالة لجميع الأطراف، ومن أبرز هذه المزايا:
- تمديد فترة التصالح لمنح فرصة أكبر للمواطنين لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من القانون.
- ضبط قيمة المخالفات بحيث لا تكون مبالغًا فيها، مع وضع آليات تقييم عادلة تراعي الاختلافات بين المناطق.
- تبسيط الإجراءات من خلال إلزام الجهات المختصة بقبول جميع طلبات التصالح، على أن يتم الفصل بينها عبر اللجان المتخصصة فقط.
- مراعاة الطبيعة العمرانية لكل منطقة، بحيث يتم تحديد قيمة التصالح وفقًا لمستوى الخدمات المتوفرة، والأسعار السوقية، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية لضمان معاملة عادلة للجميع.
مراحل التصالح في مخالفات البناء
يمر طلب التصالح بعدة خطوات أساسية تضمن تنظيم الإجراءات وتقييم المخالفات بشكل عادل، وتشمل هذه المراحل ما يلي:
- تقديم الطلب وسداد رسوم الفحص، على أن يتم ذلك خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من إقرار اللائحة في 8 يوليو 2019.
- دراسة الطلب من قبل الجهات المختصة لتحديد مدى قانونية التصالح وإصدار القرار النهائي، سواء بالقبول أو الرفض.
- تقدير قيمة التصالح بناءً على سعر المتر في المنطقة محل المخالفة.
- إتمام عملية التصالح في حالة الموافقة، حيث يُلزم صاحب العقار بسداد القيمة المحددة والالتزام بطلاء واجهات المبنى بالكامل.
المستندات المطلوبة لتقديم طلب التصالح
لإتمام إجراءات التصالح، يجب تقديم مجموعة من الوثائق الرسمية التي تثبت ملكية العقار وتوافقه مع شروط القانون، وهي كالتالي:
- نسخة من بطاقة الرقم القومي لمقدم الطلب.
- إيصال مرافق حديث (كهرباء أو مياه) لإثبات عنوان العقار.
- مستندات تثبت ملكية العقار، مثل عقد البيع أو أي وثيقة رسمية مماثلة.
- أوراق توضح علاقة مقدم الطلب بالمخالفة، سواء كان المالك أو المسؤول عن البناء.
- ما يثبت أن المخالفة تمت قبل 8 أبريل 2019، وفقًا لقانون التصالح.
- نسختان من المخططات الهندسية للمبنى معتمدة من مكتب هندسي معتمد.
- نسخة من ترخيص البناء، إن وجد، مع صورة من نموذج الطلب المقدم مسبقًا.
- إيصال سداد رسوم فحص الطلب والتي تبلغ 100 جنيه مصري.
- شهادة قيد حياة لمالك العقار أو مقدم الطلب.
- شهادة قيد عقاري حديثة خاصة بالعقار المعني بالتصالح.
- إيصال دفع ضريبة العقارات عن آخر سنة مالية.
- تعهد كتابي من صاحب العقار بالموافقة على سداد جميع أقساط التصالح ضمن المدة المحددة بالقانون.
- دفع رسوم التصالح المحددة وفقًا لمساحة العقار والموقع الجغرافي له.
الفئات المشمولة بقانون التصالح في مخالفات البناء
قبل التقدم بطلب التصالح، من الضروري التأكد مما إذا كانت المخالفة تخضع لأحكام القانون الجديد، حيث يشمل التصالح الحالات التالية:
- تغيير استخدام الأرض في المناطق التي لا تمتلك مخططات تفصيلية معتمدة.
- التعدي على خطوط التنظيم أو شوارع مخططة لم يتم تنفيذها بعد.
- المساس بحقوق الارتفاق بشرط الوصول إلى اتفاق مع المتضررين.
- المخالفات في المباني ذات الطابع المعماري المميز وفقًا للضوابط المحددة.
- التعديلات في العقارات ذات القيمة المعمارية أو التاريخية بموافقة الجهات المختصة.
- تجاوز قيود الارتفاع المقررة شريطة الحصول على موافقة رسمية من الجهات المعنية.
- البناء على أراضي الدولة مع تقديم طلب لتوفيق الأوضاع القانونية.
- تغيير الاستخدام في مناطق ذات مخططات تفصيلية معتمدة وفقًا لشروط القانون.
- البناء خارج الأحوزة العمرانية ضمن الحالات الاستثنائية التي يسمح بها القانون.
حالات رفض طلب التصالح
قد يتم رفض طلب التصالح في بعض الحالات التي لا تتماشى مع الشروط القانونية، ومنها:
- تجاوز الموعد المحدد لتقديم التظلم على المخالفة.
- إجماع لجنة التظلمات على عدم قبول الطلب بعد فحصه.
- التخلف عن سداد قيمة التصالح سواء على دفعة واحدة أو بنظام الأقساط.
- تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة تؤدي إلى عدم قبول الطلب.
هل يؤدي قانون التصالح إلى إزالة المباني المخالفة؟
على عكس ما يعتقد البعض، لا يستهدف قانون التصالح الجديد إزالة العقارات المخالفة أو فرض عقوبات صارمة مثل المصادرة أو الحبس، بل يسعى إلى تقنين الأوضاع وتوفير إطار قانوني لتصحيح الأخطاء.
في الواقع، يمنح القانون فرصة لتسوية المخالفات بدلاً من التعرض للإجراءات الصارمة المنصوص عليها في قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، مما يساهم في حماية العقارات المخالفة من قرارات الإزالة، ويفتح المجال أمام أصحابها لتسوية أوضاعهم بشكل قانوني ومنظم.
متى يتم رفض طلب التصالح الجديد؟
قد يتم رفض طلب التصالح في بعض الحالات التي لا تستوفي الشروط المطلوبة أو تخالف الإجراءات القانونية، ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الرفض ما يلي:
- عدم تقديم التظلم في الموعد المحدد بعد رفض اللجنة المختصة للطلب وفقًا للمادة (5) من القانون.
- تأييد لجنة التظلمات لقرار الرفض دون وجود أسباب تستدعي إعادة النظر.
- عدم سداد المبلغ المطلوب للتصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة، في حالات السداد الفوري.
- التقاعس عن سداد أقساط التصالح، حيث يؤدي التأخر عن دفع قسطين إلى إلغاء الطلب.
- التعديل أو التغيير في محل التصالح بعد تقديم الطلب، مما يؤثر على صحة البيانات.
- تقديم مستندات غير صحيحة أو بيانات مخالفة للواقع، مما يؤدي إلى رفض الطلب لعدم استيفاء المعايير القانونية.
ختامًا، في ظل التحديثات المستمرة، تظل آخر قرارات بخصوص التصالح في مخالفات البناء محور اهتمام الكثيرين، حيث تسعى الحكومة إلى توفير حلول مرنة تضمن تقنين الأوضاع دون الإضرار بالمواطنين. من الضروري متابعة المستجدات القانونية والالتزام بالشروط المحددة لتجنب رفض طلب التصالح. تابع دائمًا التحديثات الرسمية لضمان الاستفادة الكاملة من الفرص المتاحة.
SEO TEAM